Print..
Share with FaceBook  
شدد اخصائي المخ والأعصاب د.خالد عبد الموجود على اهمية الاكتشاف المبكر للتوحد لارتفاع نسبة الشفاء منه، موضحاً ان الاكتشاف المبكر ساهم في عام 2014 في ارتفاع نسب الشفاء بمعدل %30. جاء ذلك خلال مؤتمر «الجديد في علاج اطفال التوحد» الذي أقيم يوم السبت الماضي في فندق كويت كونتننتال، بحضور نخبة من الأطباء والمتخصصين من داخل وخارج الكويت.  

وعرف د.عبدالموجود التوحد بالقصور في التطور الوظيفي لأنماط خلايا المخ، وما ينتج عنه من قصور في الاتصال والتواصل والتفاعل الاجتماعي المصاحب بقصور في الأنماط، يظهر غالباً من بداية الرضاعة حتى العام الثالث من عمر الطفل. 
وحذر عبدالموجود من ارتفاع معدلات الإصابة بالتوحد في الكويت ودول العالم، بنسبة تراوح بين %1.5 و%2، مشيراً الى تفوق الذكور على الإناث في معدلات الإصابة بنسبة 4 الى 1. وقال إن الدراسات الحديثة اشارت الى عوامل عديدة قد تؤدي الى التوحد، الأول يرتبط بمرحلة ما قبل الزواج، ويكمن في العوامل الوراثية والجينية التي تؤثر في نمو الدماغ، وكذلك الزواج في سن متقدمة، أما العامل الثاني فيرتبط بمرحلة الحمل، وتناول عقاقير وأدوية ضارة بالحمل، الى جانب زيادة هرمون الذكورة حول الجنين الذي يؤثر في نمو الدماغ، والعامل الثالث نقص الأكسجين في اثناء عملية الولادة، فضلاً عن البيئة النفسية للطفل، وعوامل بيئية اخرى مثل التلوث. 
ونصح د.عبد الموجود الآباء والامهات والأطباء المعالجين بالانتباه للعلامات المبكرة للتوحد، التي تتمثل في عدم التواصل بالبصر واللمس والنداء، وعدم الاستجابة للضحك وتتبع الأشياء بصرياً، وعدم اصدار أصوات للفت الانتباه، فضلاً عن عدم تقليد الحركات وتغيرات الوجه.
واكد د.عبدالموجود ان الاكتشاف المبكر للتوحد يتطلب تضافر جهود فريق متكامل يضم أخصائي النساء والتوليد، واخصائي الأطفال، والوالدين، وأخصائي المخ والأعصاب والأخصائي النفسي والأخصائي التربوي والاجتماعي وأخصائي التخاطب، لافتاً الى ان كلاً من هؤلاء يلعب دوراً في الخطة العلاجية للطفل. 
وأوضح اختصاصي علاج التوحد بالطب الحيوي د.حسام بدر ان علاج التوحد يشمل عدة انواع منها الحمية الغذائية، والعلاج بالأكسجين المضغوط والعلاج بالدولفين والخيول والمساج بطرق وزيوت خاصة. 
وأشار الى أن نقص المناعة قد يكون احد اسباب الإصابة بالتوحد، مشيراً الى أن الطفل الذي يولد بمناعه ضعيفة او يتعرض لما يضعف مناعته يكون اكثر عرضة للتوحد، وان بعض الأطفال قد يولدون طبيعيين ثم يظهر عليهم عرض التوحد فيما بعد، ما يؤكد ان اشكال التوحد مختلفة لان العرض متغير.
ونصح بدر بالحد من إدخال المواد الضارة الى جسم الطفل الذي يعاني التوحد، «لكي يتم إعادة مناعة الطفل الذي يعاني من التوحد، يجب تجنب الأطعمة التي تحتوي على ألوان وأصباغ صناعية ومواد حافظة، مع الالتزام بالحمية الغذائية».
وحذر أخصائي برامج التوحد وتنمية المهارات محمد عمر من تركيز الآباء على التخاطب لعلاج التوحد واهمال باقي العناصر الهامة، مثل التكامل الحسي والإرشاد الأسري، لافتاً الى أن كثيرا من الآباء والمتخصصين يهملون جوانب علاجية هامة ما يؤدي الى تأخر الحالة الصحية للطفل وتراجع قدراته ومهاراته.
وأكد أخصائي التوحد د.محمد السوالمة اهمية العلاج بالأكسجين المضغوط الذي يعد من احدث العلاجات، لافتاً الى أنه أثبت فاعلية كبيرة في تحسين قدرات الأطفال الذين يعانون من اضطراب في التواصل، حيث أثبت نجاحاً في زيادة التركيز والتحسن اللغوي لديهم. وقال إن العلاج بالأكسجين يتم من خلال كورس كامل، بواقع جلسات متقاربة لا يقل عددها عن 40 جلسة. وأشاد بالعلاج ببروتوكول الدانا للتوحد المعترف به عالمياً الذي يحقق نتائج جيدة جداً.


..Print..